الصفحة 3 من 3

قال: فقال أبو بكر: ائذن لي يا رسول الله! في طعامه الليلة. قال: ففعل.

قال: فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم ، [وانطلق أبو بكر] ، وانطلقت معهما، حتى فتح أبو بكر بابًا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف. قال: فكان ذلك أول طعام أكلته بها، فلبثت ما لبثت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( إني قد وجّهت إلى أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا(يثرب) فهل أنت مبلغ عني قومك؛ لعل الله عز وجل ينفعهم بك ويأجرك فيهم؟ )).

قال: فانطلقت حتى أتيت أخي أنيسًا، قال: فقال لي: ما صنعت؟ قال: قلت: إني صنعتُ أني أسلمتُ وصدّقت. قال: قال: فما لي رغبة عن دينك؛ فإني قد أسلمت وصدقت.

ثم أتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما؛ فإني قد أسلمت وصدّقت.

فتحملنا حتى أتينا قومنا (غفارًا) ، فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم (المدينة) ، وكان يؤمهم خفاف بن إيماء بن رحضة، وكان سيدهم يومئذ، وقال بقيتهم: إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمنا. فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم (المدينة) ، فأسلم بقيتهم.

قال: وجاءت (أسلم) ، فقالوا: يا رسول الله! إخواننا؛ نسَلّم على الذي أسلموا عليه. فأسلموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(((غفار) غفر الله لها، و (أسلم) سالمها الله )).

ورواه مسلم نحوه، وقد روى قصة إسلامه على وجه آخر، وفيه زيادات غريبة. فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت