هم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ - الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} [يونس:62-63] . فكل مؤمن تقي هو لله ولي. وبقدر تقواه تكون منزلته عند الله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13] .
والتقوى: هي القيام بالطاعات واجتناب المحرمات.
من أحوالهم العجيبة
الشيخ جار للمسجد لا يبعد عنه إلا عشرات الأمتار ثم لا يصلي الصبح إلا في البيت ويصلي عندما تكون الشمس بين قرني شيطان، أي في الوقت المنهي عن الصلاة فيه، فأطاعوا الشيطان وعصوا الرحمن، فقد نمت مرّات في الزاوية، ثم يؤذن الفجر، فأَهِمُّ بالخروج للمسجد وإذا بالشيخ يمنعني ويقول: إنَّ الخَّواصَّ غير العوَّام فتكفي الصلاة ها هنا.
ثم يلتمس العذر لمن لا يصلي ولا يصوم، فهذا المفطر في رمضان ممن هو على شاكلتهم دخانه بخور، وذاك يأكل الشوك فلعله عسل، وذاك لا يصلي فلا عجب لقد وصل، وذاك يبيح له الشيخ سماع أغنية لامرأة على أن لا يعلم يه العوَّام،.
وهذا بهلول، وذاك قطب، وهذا وتد، وهذا له كرامة، وهذا يصلي في مكة، وهذا يطير في الهواء، وهذا يمشي على الماء، وذاك يشفي مريضًا، وهذا يجعل المرأة العقيم حاملًا.
لله دركم يا أهل هذه الطرق فهلا أنقذتم هذه الأمة من البلاء، وهلا رفعتم الذُّل عن العباد، وقمتم بتحرير ما اغتصب من البلاد.
إدِّعاؤهم علم الغيب"الكشْف"
وقد حصلت معي شخصيًا حادثة ومع مُريد آخر كان معنا. أمَّا حادثتي فقد حصلت لي وسوسة من الشيطان أن هؤلاء القوم كاذبون، فإذا بالشيخ يوجه إليَّ الكلام فيقول: من يدَّعي أننا كاذبون فهو الكاذب، وحقيقة الأمر أن الشيخ لا يعلم ما في الصدور، ولكن الشيطان أخبره بما وسوس به، ليوهم المريد يأن الشيخ يعلم الغيب.