الصفحة 14 من 389

بعضهم ان كلا من الثلاثة كان فردا في فنه مع المشاركة في غيره فالسخاوي تفرد بمعرفة علل الحديث والديمي بأسماء الرجال والسيوطي بحفظ المتون اه.

وانتصر للسخاوي على السيوطي الشاعر الاديب ابن العليف احمد بن الحسين المكي في

كتابين سماهما (الشهاب الهاوي على منشئ الكاوي) و (المنتقد اللوذعي على المجتهد المدعي) .

واستقصى الداوودي ذكر أسماء مؤلفاته فزادت على خمسمائة مؤلف منها (الدر المنثور في التفسير بالمأثور) في ست مجلدات لخص فيها كتب التفاسير بالرواية للمتقدمين بتجريدها عن الاسانيد ولم يتكم عليها فبقي جامعا للغث والثمين وفيه من الاقوال المردودة ما لا يوصف، ومنها (الاتقان في علوم القرآن) وجله من البرهان للبدر الزركشي وهذا كتاب جليل جدا الا ان السيوطي أغفل مواطن الفائدة منه وتابعه في أوهامه الظاهرة كقوله في أسباب النزول: ان عثمان بن مظعون شرب الخمر في عهد عمر الخ مع انه ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية والاسلام ومات قبل التحريم في أول الهجرة بالمدينة وهو أول من دفن فيها من المسلمين وكل ذلك في غاية الشهرة، بل الذي شرب هو قدامة بن مظعون إلى غير ذلك.

سوى ماله من الاوهام فيه وغير ما حشده فيه من الاخبار من غير تمحيص مما يتمسك به خصوم الكتاب الكريم.

ومنها (الجامع الكبير) الذي أراد ان يستقصي فيه السنن على حروف الهجاء من غير تقيد بالصحيح، وقد رتبه على أبواب الفقه الشيخ علي المتقي الحنفي الهندي في عدة مؤلفات اكبرها (كنز العمال) الا انه يتنافى ما يقوله السيوطي في أول الكتاب مع ما يسرده نفسه فيما ألفه في الموضوعات كما وقع له مثل ذلك في (الجامع الصغير) ، وله ايضا (تاريخ الخلفاء) و (طبقات النحاة) و (حسن المحاضرة) .

و (طبقات الحفاظ) لخص فيها طبقات الذهبي وذيل عليها بما في هذا الذيل لكنه لم يتعب فيه بل اختصر تراجمه من الدرر الكامنة وانباء الغمر الا فيما قل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت