فهرس الكتاب
ابن أميلة والصلاح بن أبي عمر مشيخة ولغيرهما، وكان رحمه الله تعالى عالما بجميع الانواع العالي والنازل واسماء الرجال وطبقاتهم والجرح والتعديل مع الزهد والقناعة بالكفاف والايثار لاخوانه، ناظرا في العواقب حريصا على اسداء الجميل مثابرا على فعل الخير يلوذ به الكثير من اهل الديانة ويلجأ إليه طلبة العلم، وكان رحمة الله عليه من محاسن الدهر لم تر العيون في بابه مثله قضى عمره في عبادة الله سبحانه وتعالى وطاعته، ولي التدريس بعدة اماكن ثم أعرض عن غالبها، وكان تغمده الله برحمته سهل العارية للكتب كثير الضيافات واطعام الطعام محسنا لجميع الناس خصوصا طلبة الحديث والعلم والغرباء لاسيما الحجاز بين بالمال والكتب والجاه، قال شيخنا الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي: ذاكرت الامام شهاب الدين الملكاوي (1) بكتاب المهمات للاسنوى فأخبرني ان الشيخ صدر الدين الياسوفي يكتب من رأسه خيرا من هذا أو مثله الشك من شيخنا، وقال شيخنا الحافظ أبو زرعة في ترجمة والده: ومن الآخدين عنه الحافظ مفيد الشام صدر الدين أبو الربيع سليمان بن يوسف الياسوفي انتهى، امتحن في آخر عمره بسبب الاحسان إلى الغرباء (2) وذلك ان أبا هاشم احمد بن البرهان
(1) بفتح ثم سكون قاله السخاوي.
(2) والذي يذكره الشهاب بن حجي في سبب اعتقاله ان الياسوفي كان في أواخر أمره قد أحب مذهب الظاهر وسلك طريق الاجتهاد وصار يصر (*)