الصفحة 180 من 389

وثمانين وسبعمائة (1) وصلي عليه بعد الزوال من الغد في دمشق ودفن بمقابر

الصوفية ولم يخلف بدمشق بعده في مجموعه مثله رحمه الله تعالى وايانا.

قال أبو المحاسن في المنهل الصافي عند ترجمته: نشأ بالقاهرة وصحب سعيدا النحوي فأماله إلى مذهب الظاهر على طريقة ابن حزم وغيره من المبتدعة وبرع في ذلك وناظر من جادله على ما يعتقده ثم رحل وطاف البلاد البعيدة ودعا الناس إلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم (كلمة حق طالما سمعناها مدى القرون من الخوارج ومن جهم والجاحظ وابن القدوة وغيرهم من المبتدعة والله يعلم ماذا كانوا يريدون بها) فاستجاب له بشر كثير من خراسان إلى الشام وآخر الامر قبض عليه وعلى جماعة من اصحابه وحملوا في القيود إلى الديار المصرية فأوقفه الملك الظاهر برقوق بين يديه ووبخه على فعلته وضرب اصحابه بالمقارع ثم حبسه مدة طويلة إلى ان اطلقه في سنة احدى وتسعين وسبعمائة وطال خموله إلى ان توفي سنة 808.

ثم ذكر عن المقريزي انه كان فقيرا عادم القوت ثم قال قلت وما ربك بظلام للعبيد فان هؤلاء الظاهرية حالهم اطلاق السنتهم في الائمة الاعلام اصحاب المذاهب رضي الله عنهم ونحو ذلك فهذا جزاؤهم في الدنيا وامرهم في الاخرة إلى الله تعالى اه.

وفتنه في التاريخ معروفة بفتنة ابن البرهان الظاهري هذا وهو الذي آواه الياسوفي وأعانه سامحهم الله تعالى.

(1) قال ابن حجر: سمعت ابن البرهان (المذكور) يقول ان الياسوفي لما قبض عليه حصل له فزع شديد أورثه الاسهال فاستمر به إلى ان مات في القلعة مظلوما مبطونا شهيدا اه رحمه الله (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت