الصفحة 211 من 389

سنة ثمان وثلاثين رجع مع ابيه إلى القاهرة وقد ناهز الاحتلام فاستوطنها وسكن الكاملية مدة وكان في أول قدومه طلب من ناظرها بيتا فاعتل عليه ولم يعطه شيئا فقرئت قصيدة في مدح الناظر وهو

حاضر فلما انتهت قراءتها اعاد عليه السؤال في البيت مما انعم له به فقال له قد حفظت هذه القصيدة من المنشد في مرة وأطلب بيتا فلا أجاب إليه ! فقال الناظر له: ان كنت حفظتها أعطيتك البيت فسردها في الحال فبادر له ببيت في الدور الثاني فوق باب الميضأة وأقام به مدة ثم انتقل إلى بيته المعروف به بقرب الصهريج الذي بها وولي بها عند القاضي عز الدين بن جماعة نقابة الحديث وواظب على حضور الدرس بالقاهرة واكب على الاشتغال في فنون العلم والفقه والاصول والفرائض والنحو حتى فاق رفقاءه ثم أقبل على الحديث وحفظ متونه ورجاله.

فحاز من ذلك علما جما حتى أربى على أقرانه وصار احفظ أهل زمانه لمذهب الشافعي رضي الله عنه فاشتهر بذلك، وطبقة شيوخه متوفرون ولم تر العيون أحفظ منه خصوصا لاحاديث الاحكام والفقه، وطلب الحديث فسمع منه الكثير غالبه بغير اعتناء من ذلك على احمد بن محمد بن عمر الحلبي آخر اصحاب الكمال الضرير وأبي الحسن بن السديد ومحمد بن عالي واحمد بن كشتغدي والخطيب ابي الفتح الميدومي والعلامة شمس الدين محمد بن القماح وابي اسحق بن القطبي والاستاذ ابي حيان واسماعيل بن ابراهيم التفليسي وابن شاهد الجيش وشمس الدين بن عدلان ونجم الدين الاسواني وزين الدين الك ؟ اني وأبي الحرم القلانسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت