فهرس الكتاب
به، وقرأ في الاصول والمعقولات على الشيخ شمس الدين الاصبهاني وأذن له بالافتاء هو وجماعة غيره وأخذ النحو والتصريف والادب عن الاستاذ ابي حيان، وحج في سنة اربعين وزار المسجد الاقصى ثم حج في سنة تسع وأربعين وتصدر للاقراء فقرأ عليه خلائق وانتفعوا به حتى ان اكثر الفضلاء بالديار المصرية الآن من الفقهاء الشافعية
تلامذته وتلامذة تلامذته، وكان اول ما ولي من المناصب افتاء دار العدل رفيقا للامام بهاء الدين السبكي في شهر ربيع الثاني سنة خمس وستين ولما أنشئت الحجازية والبديرية درس بهما وكذا البدرية الخروبية جعله صاحبها متصدرا بها فاستمر في جميع ذلك وولي تدريس الخشابية المشهورة بزاوية الامام الشافعي رضى الله عنه بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه من مصر نحوا من ثلاثين سنة مع المنازعة فيها فاستمرت معه، وتولى قضاء دمشق عوضا عن التاج السبكي فقدمها على البريد بكرة نهار الاحد ثامن عشرى شهر رجب سنة تسع وستين فصلى بالناس الظهر بجامع بني أمية وتوجه منها إلى العادلية ومعه الناس فلما كان صبح يوم الاثنين لبس الخلعة ومضى إلى جامع بني امية فقرئ تقليده بالمقصورة ورجع إلى العادلية فقضى فيها بين الناس وفي أول يوم من شعبان درس وفي ثالثه يوم الجمعة خطب بجامع بني امية وصلى اماما الجمعة وفي سادسه يوم الاثنين حضر دار الحديث الاشرفية فتكلم في عدة فنون بعبارة فصيحة بليغة كلاما مفيدا محررا كثيرا بصوت عال عجيب واسلوب غريب بحيث انه ابهر من معه من فضلاء المصريين