فهرس الكتاب
الملقن والابناسي وفي أصوله على الشيخ ضياء الدين وكذا في المعاني والبيان وفهم العربية وظهرت نجابته واشتهرت نباهته وأجيز وهو شاب بالافتاء والتدريس وصار يزداد فضلا مع ذكائه وتواضعه وحسن شكله وشرف نفسه وسلامة باطنه فأقبل عليه الناس وساد بجميع ذلك في حياة والده واشتهر بالفضل مع الدين المتين والانجماع وحسن الخلق والخلق قل ان ترى العيون مثله، ثم ولي جهات والده قبل موته وهو على طريقته، وجلس للاملاء في أوائل شوال سنة أربع وعشرين فسار سيرة محمودة، باشر ذلك بعفة ونزاهة وحرمة وشهامة الا انه استولى عليه بعض صهورته ممن ليس سيرته كسيرته فلزق به اللوم فوثب عليه وتعصب حتى صرف عن القضاء في سادس ذي الحجة سنة خمس وعشرين فاستمر على الاشتغال والتدريس والجمع في حلقته متوافر، دروسه من محاسن الدروس يجري فيها من غير تلعثم ولا تحريف، اكثر ايامه يشتغل ويشغل ويصنف فألف جملة منها (البيان والتوضيح لمن خرج له في الصحيح وقد مس بضرب من التجريح) وهو أول ما صنف و (المستفاد من مبهمات المتن والاسناد) و (تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل) و (ذيل الكاشف) أضاف إليه رجال مسند الامام احمد و (ذيل على تذييل والده على ذيل العبر للذهبي) و (الاطراف باوهام الاطراف) للمزي (والدليل القويم على صحة جمع التقديم) و (الاجوبة المرضية عن الاسئلة المكية) التي سألته عنها و (تحفة الوارد بترجمة الوالد) و (فضل الخيل وما فيها من الخير والنيل)