الصفحة 303 من 389

مختصرات وتخرج بجماعة منهم النظام قاضي العسكر وعمر المليجي وابن الديري ثم اشتغل بهذا الشأن وأقبل على طلب الحديث فسمع الكثير وبرع جدا في معرفة العالي والنازل والاسماء، وله مصنفات حسنة منها مؤلف جمع فيه بين المنقول والمعقول أبان فيه عن فضل كبير ونظر واسع ذكر فيه ما ورد في الحمام من الاخبار والآثار مع أقوال العلماء في دخوله وما يتعلق بالعورة واستعمال الماء فيه والاستياك والوضوء والغسل وقدر المكث فيه وحكم الصلاة فيه وأفضل الحمامات وأحسنها وما يتعلق بذلك من الطيب وحكم أجرة الحمام وغير ذلك وهو نهاية في الجودة وله تعاليق وفوائد وخرج لشيخنا عبد الرحمن القنائي جزءا من روايته، وكان رحمه الله تعالى لديه فصاحة لسان وقوة جنان وشرف نفس وقناعة ومعرفة بالامور ومروءة والتودد إلى اصحابه والقيام معهم، رحل إلى القاهرة فصحب بها الحافظ أبا الفضل بن حجر وحرر (تحرير المشتبه) له ولازمه إلى ان ادركه أجله بها فمات في يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة سنه خمس وثلاثين وثمانمائة تغمده الله تعالى برحمته، ودفن بتربة الصوفية الصلاحية بالقاهرة بعد ان صلى عليه حافظ العصر الحافظ أبو الفضل بن حجر وحضر جنازته جمع وكان له مشهد حفل وعظم عليه الاسف ووقف على قبره بعد الفراغ من دفنه عدة من الائمة منهم قاضي القضاة الشافعي ابن حجر وقاضي الحنفية سعد الدين بن الديري وقاضي الحنابلة محب الدين بن نصر الله البغدادي والشيخ تقي الدين المقريزي ساعة زمانية يسألون الله تعالى له التثبيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت