الصفحة 381 من 389

القراآت ودخل الروم (1) فاتصل بملكها ابى يزيد بن عثمان فأكرمه وانتفع به اهل الروم فلما دخل تيمورلنك إلى الروم وقتل ملكها اتصل ابن الجزري بتيمور ودخل معه بلاد العجم وولي قضاء شيراز وانتفع به اهلها في القراآت والحديث، وكان اماما في القراآت لا نظير له في عصره في الدنيا حافظا للحديث وغيره أتقن منه ولم يكن له في الفقه معرفة ألف (النشر في القراآت العشر) لم يصنف مثله وله اشياء اخر (2) وتخاريج في الحديث وعمل جيد، وصفه ابن حجر بالحفظ في مواضع عديدة من الدرر الكامنة، مات سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.

* (الفاسي) * ف الحافظ تقي الدين محمد بن احمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن

(1) لما طلب منه الامير الكبير ايتمش رفع حساب اوقافه التي كان جعلها تحت نظره ايام قضائه بالشام هرب إلى الروم، ولم يكن في قضائه محمود السيرة كما ذكره السخاوي وغيره ولما عاد من بلاد العجم ايام المؤيد اكرمه ورحب به.

(2) ككتابه (منجد المقرئين) وفيه يرد كثيرا على (المرشد الوجيز في علوم القرآن العزيز) للحافظ ابي شامة، وفي باب منه يسرد رواة العشر - اثباتا لتواترها - طبقة بعد طبقة إلى عصره بحيث يتبين للناظر تواترها بجلاء من كثرة القائمين بروايتها في جميع الطبقات، وقد تمسك الشوكاني ثم القنوجي بقول ينقل عن ابن الجزري نقلا مبتورا من غير اطلاع منهما على كتابه فأخذا يسعيان في توهين السبع فضلا عن العشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت