وبرع في الحديث وتقدم في جميع فنونه، حكي انه شرب ماء زمزم ليصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ فبلغها وزاد عليها، ولما حضرت العراقي الوفاة قيل له من تخلف بعدك ؟ قال ابن حجر ثم ابني أبو زرعة ثم الهيثمي، وصنف التصانيف التي عم النفع بها كشرح البخاري) الذي لم يصنف أحد في الاولين ولا في الآخرين مثله و (تعليق التعليق)
و (التشويق إلى وصل التعليق) و (التوفيق) فيه ايضا و (تهذيب التهذيب) و (تقريب التهذيب) و (لسان الميزان) و (الاصابة في الصحابة) و (نكت ابن الصلاح) و (اسباب النزول) و (تعجيل المنفعة برجال الاربعة) و (المدرج) و (المقترب في المضطرب) واشياء كثيرة جدا تزيد على المائة وأملى اكثر من الف مجلس، وولي القضاء بالديار المصرية والتدريس بعدة اماكن وخرج احاديث الرافعي والهداية والكشاف والفردوس وعمل (اطراف الكتب العشرة) و (المسند الحنبلي) و (زوائد المسانيد الثمانية) وله تعاليق وتخاريج ما الحفاظ والمحدثون لها الا محاويج، توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، ولي منه اجازة عامة (1) ولا أستبعد ان يكون لي منه اجازة خاصة فان والدي كان يتردد إليه وينوب في الحكم عنه وان يكن
(1) وكان السيوطي ابن ثلاث سنين عند وفاة ابن حجر وابن ست عند وفاة البدر العيني وتراه يروي عنهما في كتبه تعويلا على الاجازة العامة منهما لاهل عصرهما وما أوهن التعويل على هذه الاجازة المفروضة.