الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع وسبعماية وسمع من حسن سبط زيادة وابن القيم (1) وجماعة حضورا، وارتحل به أبوه سنة أربع عشرة فأسمعه من القاضي تقي الدين سليمان الحنبلي وابي بكر بن عبد الدائم وطائفة، وأجاز له الحافظ شرف الدين الدمياطي، قال الذهبي: سمعه ابوه جميع تهذيب الكمال من الحافظ أبي الحجاج المزي ثم توفي والده
فحبب إليه هذا الشأن فحج وقدم علينا سنة ثلاث وعشرين وقد صار ذا معرفة فسمع الكثير ثم رجع إلى وطنه فأقام يقرأ ثم قدم من العام القابل فازداد استفادة ثم قدم سنة تسع وعشرين وذهب إلى حماة وحلب، روى لنا عن ابي حيان قصيدة واشياء، قلت ثم رجع إلى وطنه فأقام دهرا ثم قدم سنة تسع وثلاثين وسبعمائة إلى دمشق فاستوطنها وسمع جملة من اصحاب ابن عبد الدائم وابن ابي اليسر ومن بعدهم، وولي مشيخة النورية والزاوية الفاضلية والعزية وحج عام اثنين وخمسين وحدث بطريق الحجاز الشريف وخرج لنفسه معجما استوعب فيه شيوخه وعمل تاريخ بغداد.
(1) يعني علي بن عيسى المار ذكره لا ابن قيم الجوزية.
(2) معجمه في اربع مجلدات وتاريخه ذيل على ذيل ابن النجار على تاريخ بغداد للخطيب البغدادي.
قال جار الله ابن فهد اقول وكان اماما علامة حافظا من كبار الفقهاء مع الورع والزهد والصيانة لكنه ابتلى أخيرا بالوسوسة وبالغ فيها إلى ان مات بعد وفاة المؤلف على تلك الحالة في يوم الثلاثاء الثامن عشر من جمادى الاولى سنة اربع وسبعين وسبعمائة رحمه الله اه.
قال ابن حجر: وله الوفيات ذيل البرزالي كبير الفائدة وذيله على ابن النجار في اربع مجلدات.