من أهل هذا الشأن ممن سمع وكتب وجد في الطلب، ثم قال كان ممن حصل الرواية والدراية والاسناد واجتهد في ذلك اي اجتهاد كتب الكثير بخطه ولا بأس بمقابلته وضبطه وله معرفة بهذا الشان وتقدم فيه على بعض الاقران إلى ان قال: كان هذا الشيخ ممن قنع بالكفاف وأنف عن تناول الصدقات والاوقاف له بغلة ملكه غنى عن التقلب في طلب الرزق والعنا لم يزل حلف بيته يفيد السنة والاثر إلى ان مضى لسبيله مشكور السعي محمود الاثر انتهى وذلك فجأة في السابع والعشرين من شهر رجب سنة 694 ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى.
ومات في هذه السنة غير من تقدم في ترجمة المحب المطبري الفقيه المحقق الجمال أبو العباس احمد بن عبد الله الدمشقي في شهر رمضان وله قريب من ستين سنة وكان فقيها ذكيا مناظرا بصيرا بالطب، وابو القاسم عبد الصمد ابن الخطيب عماد الدين عبد الكريم ابن القاضي جمال الدين ابن الحرستاني (1) في شهر ربيع الآخر عن خمس وسبعين سنة، وشيخ الاطباء خطيب النيرب مجلد الدين أبو محمد عبد الوهاب ابن احمد بن سحنون الحنفي في ذي القعدة، وبمصر أبو الحسن علي بن عثمان بن يحيى الصنهاجي اللمتوفي (2) السواع امين السجن في ذي
(1) بمهملات بفتحتين واسكان الثالثة وبالمثناة الفوقية نسبة إلى حرستا بغوطة الشام معروفة.
(2) نسبة إلى لمتونة قبيلة من البربر.