وأفاده من كل ذلك خيار ما الفاه هنالك ثم روى هو بعد ذلك وكتب ولم يخل من بعض الطلب وانما انتفع باسناده الاول ولم يكن له على غيره معول، كان شيخا بدار الحديث البهية على طريقة من الثقة والعدالة المرضية كتب عنه شيخنا أبو الفتح محمد بن علي القشيري وجماعة من الاكابر انتهى.
وكانت وفاته بالاسكندرية في السابع من ذي الحجة الحرام سنة اربع وسبعمائة وله ست وسبعون سنة.
وفيها مات بدمشق المعمر ركن الدين احمد بن عبد المنعم بن ابي الغنائم الطاووسي كبير الصوفية في جمادى الاولى وله ماية وسنتان وأشهر تسعة، وبالمدينة الشريفة على الحال بها أفضل الصلاة والسلام سلطانها عز الدين بن جماز بن شيخة العلوي الحسيني وقد أضر وشاخ، وبمصر عالمها العلم العراقي عبد الكريم بن علي الانصاري المصري الشافعي المفسر وله نيف وثمانون سنة، وشيخ المغار (1) الضيا عيسى بن ابي محمد عبد الرزاق المغاري في شهر ربيع الثاني وله ثمانون سنة، وبقاسيون الحاج محمد بن احمد بن علي بن احمد بن فضل الواسطي وله ثمانون سنة، وبدمشق كبير الذهبيين التقي أبو عبد الله وأبو الفضل محمد بن يوسف ابن يعقوب الاربلي ثم الدمشقي سقط من السلم فمات في غرة رمضان، ومحمد بن الباجربقي ضربت عنقه بكفريات شهد عليه جماعة بها عند
(1) قال ياقوت في معجم البلدان مغار بالفتح قرية من قرى فلسطين اه.
وهو من مشايخ الذهبي وطبقته.