التَّيَمُّمِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ , وَعَذَرَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ بِكَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ عَامِدًا لِجَهْلِهِ بِالتَّحْرِيمِ , وَعَذَرَ أَهْلَ قُبَاءَ بِصَلَاتِهِمْ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ نَسْخِ اسْتِقْبَالِهِ بِجَهْلِهِمْ بِالنَّاسِخِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ , وَعَذَرَ الصَّحَابَةُ وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُمْ مَنْ ارْتَكَبَ مُحَرَّمًا جَاهِلًا بِتَحْرِيمِهِ فَلَمْ يَحُدُّوهُ . وَفَرَّقْتُمْ بَيْنَ قَلِيلِ النَّجَاسَةِ فِي الْمَاءِ وَقَلِيلِهَا فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ , وَطَهَارَةُ الْجَمِيعِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ , وَتَرَكَ الْجَمِيعُ صَرِيحَ الْقِيَاسِ فِي مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ , فَطَائِفَةٌ لَمْ تَقِسْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ , وَطَائِفَةٌ قَاسَتْ عَلَيْهِ الْخِنْزِيرَ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ كَالذِّئْبِ الَّذِي هُوَ مِثْلُهُ أَوْ شَرٌّ مِنْهُ , وَقِيَاسُ الْخِنْزِيرِ عَلَى الذِّئْبِ أَصَحُّ مِنْ قِيَاسِهِ عَلَى الْكَلْبِ , وَطَائِفَةٌ قَاسَتْ عَلَيْهِ الْبَغْلَ وَالْحِمَارَ , وَقِيَاسُهُمَا عَلَى الْخَيْلِ الَّتِي هِيَ قَرِينَتُهُمَا فِي الذِّكْرِ وَامْتِنَانُ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - عَلَى عِبَادِهِ لَهَا بِرُكُوبِهَا وَاِتِّخَاذِهَا زِينَةً وَمُلَامَسَةُ النَّاسِ لَهَا أَصَحُّ مِنْ قِيَاسِ الْبَغْلِ عَلَى الْكَلْبِ , فَقَدْ عَلِمَ كُلُّ أَحَدٍ أَنَّ الشَّبَهَ بَيْنَ الْبَغْلِ وَالْفَرَسِ أَظْهَرُ وَأَقْوَى مِنْ الشَّبَهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلْبِ . وَقِيَاسُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ عَلَى السِّنَّوْرِ بِشِدَّةِ مُلَامَسَتِهِمَا وَالْحَاجَةِ إلَيْهِمَا وَشُرْبِهِمَا مِنْ آنِيَّةِ الْبَيْتِ أَصَحُّ مِنْ قِيَاسِهِمَا عَلَى الْكَلْبِ .