فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 299

وَأَمَّا"الْحَوَالَةُ"فَمَنْ قَالَ: تُخَالِفُ الْقِيَاسَ قَالَ: إنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَهَذَا غَلَطٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ بَيْعَ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ عَامٌّ وَلَا إجْمَاعٌ . وَإِنَّمَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَالْكَالِئُ هُوَ الْمُؤَخَّرُ الَّذِي لَمْ يُقْبَضْ بِالْمُؤَخَّرِ الَّذِي لَمْ يُقْبَضْ وَهَذَا كَمَا لَوْ أَسْلَمَ شَيْئًا فِي شَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ وَكِلَاهُمَا مُؤَخَّرٌ فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ بَيْعُ كَالِئٍ بِكَالِئِ . وَأَمَّا بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَيَنْقَسِمُ إلَى بَيْعِ وَاجِبٍ بِوَاجِبِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَيَنْقَسِمُ إلَى بَيْعِ سَاقِطٍ بِسَاقِطِ وَسَاقِطٍ بِوَاجِبِ . وَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ . الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْحَوَالَةَ مِنْ جِنْسِ إيفَاءِ الْحَقِّ لَا مِنْ جِنْسِ الْبَيْعِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت