وَقِسْتُمْ التَّيَمُّمَ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ عَلَى غَسْل الْيَدَيْنِ إلَيْهِمَا , وَلَمْ تَقِيسُوا الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إلَى الْكَعْبَيْنِ عَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إلَيْهِمَا , وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا أَلْبَتَّةَ , وَأَهْلُ الْحَدِيثِ أَسْعَدُ بِالْقِيَاسِ مِنْكُمْ كَمَا هُمْ أَسْعَدُ بِالنَّصِّ . وَقِسْتُمْ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ عَنْ الثِّيَابِ بِالْمَائِعَاتِ عَلَى إزَالَتِهَا بِالْمَاءِ , وَلَمْ تَقِيسُوا إزَالَتَهَا مِنْ الْقَذَرِ بِهَا عَلَى الْمَاءِ , فَمَا الْفَرْقُ ؟ ثُمَّ قُلْتُمْ: تُزَالُ مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ بِكُلِّ مُزِيلٍ جَامِدٍ , وَلَا تُزَالُ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ إلَّا بِالْمَاءِ , وَقُلْتُمْ: تُزَالُ مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ بِالرَّوْثِ الْيَابِسِ , وَلَا تُزَالُ بِالرَّجِيعِ الْيَابِسِ , مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي النَّجَاسَةِ . وَقِسْتُمْ قَلِيلَ الْقَيْءِ عَلَى كَثِيرِهِ فِي النَّجَاسَةِ , وَلَمْ تَقِيسُوهُ عَلَيْهِ فِي كَوْنِهِ حَدَثًا , وَقِسْتُمْ نَوْمَ الْمُتَوَرِّكِ عَلَى الْمُضْطَجِعِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ , وَلَمْ تَقِيسُوا عَلَيْهِ نَوْمَ السَّاجِدِ . وَتَرَكْتُمْ مَحْضَ الْقِيَاسِ الْمُؤَيَّدِ بِالسُّنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ فِي مَسْحِ الْعِمَامَةِ - وَهِيَ مَلْبُوسٌ مُعْتَادٌ سَاتِرٌ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ وَيَشُقُّ نَزْعُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ إمَّا لِحَنَكٍ أَوْ لِكِلَابٍ أَوْ لِبَرْدٍ - عَلَى الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , وَالسُّنَّةُ قَدْ سَوَّتْ بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْحِ كَمَا هُمَا سَوَاءٌ فِي الْقِيَاسِ وَيَسْقُطُ فَرْضُهُمَا فِي التَّيَمُّمِ .