فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 126 من 299

وَسَأَلْتُ شَيْخَنَا - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - عَمَّا يَقَعُ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ"هَذَا خِلَافُ الْقِيَاسِ"لِمَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَوْ قَوْلِ الصَّحَابَةِ أَوْ بَعْضِهِمْ , وَرُبَّمَا كَانَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ , كَقَوْلِهِمْ: طَهَارَةُ الْمَاءِ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ [ عَلَى ] خِلَافِ الْقِيَاسِ , وَتَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ , وَالْوُضُوءُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ , وَالْفِطْرُ بِالْحِجَامَةِ , وَالسَّلَمُ , وَالْإِجَارَةُ , وَالْحَوَالَةُ , وَالْكِتَابَةُ , وَالْمُضَارَبَةُ , وَالْمُزَارَعَةُ , وَالْمُسَاقَاةُ , وَالْقَرْضُ , وَصِحَّةُ صَوْمِ الْآكِلِ النَّاسِي , وَالْمُضِيُّ فِي الْحَجِّ الْفَاسِدِ , كُلُّ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ , فَهَلْ ذَلِكَ صَوَابٌ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ , وَأَنَا أَذْكُرُ مَا حَصَّلْتُهُ مِنْ جَوَابِهِ بِخَطِّهِ وَلَفْظِهِ , وَمَا فَتَحَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - لِي بِيُمْنِ إرْشَادِهِ , وَبَرَكَةِ تَعْلِيمِهِ , وَحُسْنِ بَيَانِهِ وَتَفْهِيمِهِ [ لَفْظُ الْقِيَاسِ مُجْمَلٌ ] أَصْلُ هَذَا أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ لَفْظَ الْقِيَاسِ لَفْظٌ مُجْمَلٌ , يَدْخُلُ فِيهِ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ وَالْفَاسِدُ , وَالصَّحِيحُ هُوَ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ , وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَيْنِ , فَالْأَوَّلُ قِيَاسُ الطَّرْدِ , وَالثَّانِي قِيَاسُ الْعَكْسِ , وَهُوَ مِنْ الْعَدْلِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم , فَالْقِيَاسُ الصَّحِيحُ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ الَّتِي عُلِّقَ بِهَا الْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ مَوْجُودَةً فِي الْفَرْعِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت