فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 162 من 299

وَالثَّانِي: أَنْ يُرِيدَ بَيْعَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ , وَهَذَا أَشْبَهُ , فَلَيْسَ عِنْدَهُ حِسًّا وَلَا مَعْنًى , فَيَكُونُ قَدْ بَاعَهُ شَيْئًا لَا يَدْرِي هَلْ يَحْصُلُ لَهُ أَمْ لَا ؟ وَهَذَا يَتَنَاوَلُ أُمُورًا: أَحَدُهَا: بَيْعُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ لَيْسَتْ عِنْدَهُ . الثَّانِي: السَّلَمُ الْحَالُّ فِي الذِّمَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُوَفِّيهِ . الثَّالِثُ: السَّلَمُ الْمُؤَجَّلُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ تَوْفِيَتِهِ [ عَادَةً ] , فَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ تَوْفِيَتِهِ عَادَةً فَهُوَ دَيْنٌ مِنْ الدُّيُونِ , وَهُوَ كَالِابْتِيَاعِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ , فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ كَوْنِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ مُؤَجَّلًا فِي الذِّمَّةِ وَبَيْنَ الْآخَرِ ؟ فَهَذَا مَحْضُ الْقِيَاسِ وَالْمَصْلَحَةِ , وَقَدْ قَالَ - تَعَالَى -: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } وَهَذَا يَعُمُّ الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ , وَهَذَا هُوَ الَّذِي فَهِمَهُ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ مِنْ الْقُرْآنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ فِي الذِّمَّةِ حَلَالٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت