إلا غرورًا , وكل مال لا يُزَكّى فإني آكل منه، وآكل من كل طعام خالطه الربا والحرام، وكل مال لا يُتَعَوَّذ عليه من الشيطان الرجيم، وكل من لا يتعوذ عند الجماع إذا جامع زوجته، فإن الشيطان يجامع معه، فيأتي الولد سامعًا ومطيعًا، ومن ركب دابة يسير عليها في غير طلب حلال فإني رفيقه لقوله تعالى: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} . وسألته أن يجعل لي بيتًا، فكان الحمام لي بيتًا. وسألته أن يجعل لي مسجدًا، فكان الأسواق. وسألته أن يجعل لي قرآنًا، فكان الشعر. وسألته أن يجعل لي ضجيعًا، فكان السكران. وسألته أن يجعل لي أعوانًا، فكان القدرية. وسألته أن يجعل لي إخوانًا، فكان الذين ينفقون أموالهم في المعصية، ثم تلا قوله تعالى: {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} . فقال النبي: لولا أتيتني بتصديق كل قول بآية من كتاب الله تعالى ما صدقتك. فقال: يا محمد، سألت الله تعالى أن أرى بنى آدم وهم لا يروني، فأجراني على عروقهم مجرى الدم، أجول بنفسي كيف شئت، وإن شئت في ساعة واحدة، فقال الله تعالى: لك ما سألت. وأنا أفتخر بذلك إلي يوم القيامة، وإن من معي أكثر ممن معك، وأكثر ذرية آدم معي إلي يوم القيامة، وإن لي ولدًا سميته عتمة، يبول في أذن العبد إذا نام عن صلاة الجماعة، ولولا ذلك ما وجد الناس نومًا حتى يؤدوا الصلاة، وإن لي ولدًا سميته المتقاضي، فإذا عمل العبد طاعة سرًا، وأراد أن يكتمها لا يزال يتقاضى به بين الناس حتى يخبر بها الناس، فيمحو الله تعالى تسعة وتسعين ثوابًا من مائة ثواب. وإن لي ولدًا سميته كحيلًا، وهو الذي يكحل عيون الناس في مجلس العلماء، وعند خطبة الخطيب حتى ينام عند سماع كلام العلماء، فلا يكتب له ثواب أبدًا, وما من امرأة تخرج إلا قعد شيطان عند مؤخرتها، وشيطان يقعد في حجرها، يزينها للناظرين، ويقولان لها: أَخرِجي يدك. فتخرج يدها، ثم تبرز ظفرها فتهتك. ثم قال: يا محمد، ليس لي من الإضلال شيء، إنما موسوس، ومزين، ولو كان الإضلال بيدي ما تركت أحدًا على وجه الأرض ممن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ولا صائمًا، ولا مصليًا، كما أنه ليس لك من الهداية شيء، بل أنت رسول ومبلغ، ولو كانت بيدك ما تركت على وجه الأرض كافرًا، وإنما أنت حجة الله تعالي على خلقه، وأنا سبب لمن سبقت له الشقاوة، والسعيد من أسعده الله في بطن أمه، والشقي من أشقاه الله في بطن أمه. فقرأ رسول الله قوله تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} ثم قرأ قوله تعالى: {وكان أمر الله قدرًا مقدورًا} ثم قال النبي يا أبا مُرّة: هل لك أن تتوب وترجع إلى الله تعالى، وأنا أضمن لك الجنة؟ فقال: يا رسول الله قد قُضِيَ الأمر، وجَفّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فسبحان من جعلك سيد الأنبياء المرسلين، وخطيب أهل الجنة فيها، وخَصّكَ واصطفاك، وجعلني سيد الأشقياء، وخطيب أهل النار، وأنا شقي مطرود، وهذا آخر ما أخبرتك عنه وقد صدقت فيه )) .
الدرجة: كذب موضوع
25 -حديث عثمان بن أبي دهرس قال: (( بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى أصحابه وهم سكوت لا يتكلمون فقال: ما لكم لا تتكلمون؟ فقالوا: نتفكر في خلق الله عز وجل، قال: فكذلك فافعلوا، تفكروا في خلق الله ولا تتفكروا فيه، فإن بهذا المغرب أرضًا بيضاء، نورها بياضها - أو قال: بياضها نورها - مسيرة الشمس أربعين يومًا، بها خلق من خلق الله تعالى، لم يعصوا الله طرفة عين قط، قالوا: فأين الشيطان عنهم؟ قال: ما يدرون خلق الشيطان أم لم يخلق. قالوا أمن ولد آدم؟ قال: لا يدرون خلق آدم أم لم يخلق ) ).