فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 2

فإطلاق الشيعة على الرافضة من غير تقييد لهذا المصطلح غير صحيح، لأن هذا المصطلح يدخل

فيه الزيدية وهم دونهم في المخالفة وأقرب إلى الحق منهم وإن كانوا على ضلال أيضا، بل إن

تسميتهم بالشيعة يوهم التباسهم بالشيعة القدماء الذين كانوا في عهد علي رضي الله عنه ومن

بعدهم ، فإن كثيرا من أولئك مجمعون علي تفضيل الشيخين على علي وإنما كانوا يرون تفضيل

علي علىعثمان وهؤلاء وإن كانوا مخطئين فب ذلك إلا أن فيهم بعض أهل العلم ومن هو منسوب

إلى الخير والفضل . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى"ولهذا كانت الشيعة المتقدمون"

الذين صحبوا عليا ، أو كانوا في ذلك الزمان ، لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر ، وإنما كان

نزاعهم في تفضيل علي وعثمان""

لذا فإن تسمية الرافضة ب (الشيعة) من الأخطاء البينة الواضحة التي وقع فيها بعض المعاصرين

تقليدا للرافضة في سعيهم للتخلص من هذا الإسم ، لما رأو من كثرة ذم السلف لهم ومقتهم إياهم

فأرادو التخلص من هذا الإسم تمويها وتدليسا على من لا يعرفهم بالإنتساب إلى الشيعة على وجه

العموم .

ولذا فإن كثيرا من أهل العلم المتقدمين الذين يُنسبون عند ترجمتهم إلى التشيع فإن المراد منه

أنهم يرون تقديم علي على عثمان فقط . وارجع إلى كلام الإمام الذهبي في ميزان الإعتدال عند

ترجمته ل (أبان ابن تغلب) بعد أن ذكر توثيق الأئمة له مع أنه شيعي .

وعليه فإن من الواجب أن نسمي هؤلاء الروافض بمسماهم الحقيقي الذي اصطلح عليه أهل

العلم وعدم تسميتهم ب (الشيعة) على وجه الإطلاق لما في ذلك من اللبس والإيهام وإذا ما

أطلق عليهم مصطلح التشيع فينبغي أن يقيد بما يدل عليهم خاصة كأن يقال ( الشيعة الإمامية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت