الصفحة 14 من 18

مخاطبًا لها وللبشرية كافة): أن هذه الآية الكريمة تتحدث عن وصفٍ لمشهد من مشاعد يوم القيامة، يوم قيامة الناس من قبورهم للعرض والحساب، وذلك لأن الآية الكريمة التى تسبقها بآيتين اثنتين تتحدث عن وصفٍ لإحدى هذه المشاهد من يوم القيامة بوضوح.

ولا شك أن هذا الفهم صحيح ويعضده ويُقوّيه: الآيات العديدة التى تتحدث عن حركة الجبال كوصف واضح لإحدى المشاهد من يوم القيامة مثل قول الله تعالى: [وإذا الجبال سُيرّت) [التكوير: آية 3]

وفى الوقت ذاته:

تشير الآية الكريمة (وترى الجبال ... ) التى نحن بصددها إلى حقيقة علمية مبهرة، لم تكتشف إلا في هذا العصر الحديث بعد قرابة أو ما يزيد عن 1400 عام من نزول القرآن الكريم على النبى (- صلى الله عليه وسلم -) ، وهى: حركة الأرض.

حيث إن هذه الآية الكريمة مسبوقة بآيات قرآنية أخرى تصف إحدى مشاهد يوم القيامة، ثم تنتقل في السياق إلى وصف لإحدى المشاهد الكونية في الآية التى تسبقها بآية واحدة، وهى قول الله تعالى: (ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرًا ... ) [النمل آية 86] ، ثم ينتقل السياق (سياق الآيات) مرة أخرى إلى وصفٍ لأول مشاهد يوم القيامة [فى الآية التى تسبق قول الله تعالى (وترى الجبال ... ) ] ، ثم يعود سياق الآيات لوصف إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت