مقدمه
الحمد لله رب العالمين، فاطر السموات والأرض، جاعل الظلمات والنور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على محمد النبى خاتم النبيين والمرسلين، وصل اللهم وسلم وبارك على آل بيته وصحبه ومن اهتدى بهديه، واستن بسنته واقتفى أثره (- صلى الله عليه وسلم -) إلى يوم الدين.
أما بعد:
إن الله سبحانه وتعالى يدافع عن أنبيائه ويحافظ على مكانتهم بين الخلائق، سواءً كان ذلك في حياتهم أو بعد مماتهم.
ولقد اختص الله عز وجل محمدًا (- صلى الله عليه وسلم -) بالقدر الأكبر من الحماية، نظرًا للاضطهاد الشديد الذى لاقاه أثناء دعوته (- صلى الله عليه وسلم -) للدين الإسلامى، وكذلك نظرًا للافتراءات والاتهامات التى تصدر كل حين من كل فئة ضالة مُضلة، للنيل من عقيدة الإسلام التى جعلها الله سبحانه وتعالى هى العقيدة الصحيحة لجميع البشر، فكانت حماية الله عز وجل لمحمد (- صلى الله عليه وسلم -) عكس أهواء الحاقدين، وضد مصالحهم الشخصية.
ولقد عظم الله عز وجل من شأن رسوله محمد (- صلى الله عليه وسلم -) خاتم المرسلين، ورفعه فوق البشر جميعًا؛ لما أكرمه وحباه، واختصه بصفات قياديه وأخلاقيه