قال الله تعالى (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ... ) [الأحزاب: 4]
تفسير الآية:
لقد ذكر ابن كثير في تفسيره أن هذه الآية الكريمة نزلت فى (أى بسبب) رجل من قريش كان يقال له ذو القلبين، وأنه كان يزعم أن له قلبين كل منهما بعقل وافر، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردًّا عليه.
فالعرب كانت ترمز إلى أن لفظ (القلب) يطلق على العضو الذى هو مَحَطّ الأحاسيس والأفكار، وبالتالى فهو العقل.
لذلك فقد ذهب كثير من المفسرين منذ القدم إلى: أن القلب المراد في هذه الآية الكريمة هو العقل، وقد ذهب بعض المفسرين إلى: أن المراد من الآية الكريمة هو نفى أن يكون للرجل اعتقادان متغايران كما جاء في تفسير الإمام القرطبى: (فالمعنى: لا يجتمع اعتقادان متغايران في القلب) ، أى أن الآية الكريمة ترمُز إلى معنى مجازى.
ومثال ذلك: أنه لا يجتمع الاعتقاد بالتوحيد لله تعالى (توحيد ألوهيته وربوبيته) مع الشرك والاعتقاد بوجود آلهة أخرى معه.