فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 2213

أو أدركه صغيرًا.

وذكر الحافظ السخاويّ رحمه الله: أن جميع من ذُكر في تجريد الذهبيّ ربما زاد على ثمانية آلاف. ونقل عياض عن الإمام مالك أنه مات بالمدينة منهم نحو عشرة آلاف نفس. وروى الوليد بن مسلم أنه قال: بالشام عشرة آلاف عين رأت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وعن قتادة: نزل الكوفة من الصحابة ألف وخمسمائة، منهم أربعة وعشرون بدريّون. وروي أنه نزل حمص من الصحابة خمسمائة رجل. قال السخاويّ: فكلّ حكى على قدر تتبّعه، ومبلغ علمه، وأشار بذلك إلى وقت خاصّ وحال، فإذن لا تضادّ بين كلامهم. انتهى كلام السخاويّ باختصار [1] .

وإلى ما ذُكر من عدم حصر عددهم أشار السيوطي رحمه الله في"ألفية الحديث"بقوله:

وَالْعَدُّ لاَ يَحْصُرُهُمْ تُوُفِّي ... عَمَّا يَزِيدُ عُشْرَ أَلْفِ أَلْفِ

والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة التاسعة) : في ذكر عدد طبقات الصحابة -رضي الله عنهم-:

(اعلم) : أنه اختُلِف في عدد طبقاتهم باعتبار السبق إلى الإسلام، أو الهجرة، أو شهود الشاهد الفاضلة، فجعلهم ابن سعد خمس طبقات، وجعلهم الحاكم اثنتى عشرة طبقة:

(الأولى) : قوم أسلموا بمكة، كالخلفاء الأربعة.

(الثانية) : أصحاب دار الندوة. (الثالثة) : مهاجرة الحبشة. (الرابعة) : أصحاب العقبة الأولى. (الخامسة) : أصحاب العقبة الثانية، وأكثرهم من الأنصار. (السادسة) : أول المهاجرين الذين وصلوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقباء قبل أن يدخل المدينة. (السابعة) : أهل بدر. (الثامنة) : الذين هاجروا بين بدر والحديبية. (التاسعة) : أهل بيعة الرضوان.

(1) "فتح المغيث"4/ 110 - 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت