فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2213

ووقع في حديث جابر -رضي الله عنه- عند الشيخين بلفظ:"فذكرت غيرتك"بكاف الخطاب، وفي رواية للبخاريّ في"النكاح":"فأردت أن أدخله، فلم يَمنعني إلا علمي بغيرتك". ووقع في رواية ابن عيينة عن ابن المنكدر وعمرو بن دينار جميعا عن جابر، في هذه القصة الأخيرة:"دخلت الجنة، فرأيت فيها قَصْرًا، يُسمَع فيه ضَوْضَاء، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر".

و"الضوضاء"-بمعجمتين مفتوحتين، بينهما واو، وبالمد-: أصوات الناس.

(فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا) حال مؤكّدٌ لعامله، كما قال في"الخلاصة":

وَعَامِلُ الْحَالِ بِهَا قَدْ أُكِّدَا ... في نَحْوِ لا تَعْثُ في الأَرْضِ مُفْسِدَا

(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ) -رضي الله عنه-، وفي رواية للبخاريّ:"فبكى عمر، وهو في المجلس". وعند ابن حبّان:"قال أَبو هريرة: فبكى عمر، ونحن جميعًا في ذلك المجلس ...".

قال ابن بطّال: بكاء عمر -رضي الله عنه- يَحتَمِل أن يكون سرورًا، ويحتمل أن يكون تشوقًا، أو خشوعًا.

ووقع في رواية أبي بكر بن عياش، عن حميد، من الزيادة:"فقال عمر: وهل رفعني الله إلا بك، وهل هداني الله إلا بك". قال الحافظ: رويناه في"فوائد عبد العزيز الحربي"، من هذا الوجه، وهي زيادة غريبة. انتهى [1] .

(فَقَالَ: أَعَلَيْكَ) وقوله: (بأَبِي وَأُمِّي) متعلّق بفعل محذوف: أي أَفْديك بأبي وأمي، وهو معترض بين العامل ومعموله، مثل قوله: (يَا رَسُولَ الله أَغَارُ) بفتح الهمزة، من غار يغار، من باب تَعِب، كما قدّمناه آنفًا. والمعنى: أأغار علىَ فعلك؟، أو دخولك؟. وقيل: في الكلام قَلْبٌ، والأصل أعليها أغار منك". وقال الكرمانيّ: لفظ"عليك"ليس متعلّقًا بـ"أغار"، بل التقدير مستعليًا عليك أغار عليها، قال: ودعوى القياس"

(1) "الفتح"7/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت