فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2213

لكان جماعة من أصحابي أنبياء، ولكن لا نبيّ بعدي، وهذا معنى حديث:"لو عاش إبراهيم لكان صدّيقًا نبيّا" [1] .

وأما حديث:"علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل"، فقد صرّح الحفّاظ كالزركشيّ، والعسقلانيّ، والدميريّ، والسيوطيّ أنه لا أصل له. قاله القاريّ رحمه الله [2] .

وقال الشيخ الألبانيّ رحمه الله: لا أصل له باتفاق العلماء، وهو مما يَستدلّ به القاديانية الضالّة على بقاء النبوّة بعده -صلى الله عليه وسلم-، ولو صحّ لكان حجة عليهم، كما يظهر بقليل من التأمّل. انتهى [3] ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : في درجته:

حديث سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا (14/ 115) بهذا السند، وسيعيده مطوّلًا برقم (121) ، وأخرجه (البخاريّ) في"فضائل الصحابة" (3706) وفي"المغازي" (4416) ، و (مسلم) في"الفضائل" (6168) و (الترمذيّ) في"المناقب" (3731) و (النسائيّ) في"فضائل الصحابة"من"الكبرى" (8085) و (8086) و (أحمد) في"مسنده" (1/ 173 و 175 و 177 و 179) و (ابن حبّان) في"صحيحه" (6926) و (عبد الرزاق) في

= قال الترمذيّ: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان.

(1) هذا أثر أنس -رضي الله عنه- أخرجه أحمد بسند حسن، وأخرجه البخاريّ، وأحمد، وابن ماجه، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: رأيت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: مات صغيرًا، ولو قُضي أن يكون بعد محمد -صلى الله عليه وسلم- نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده"."

(2) "المرقاة"10/ 455 - 456.

(3) راجع"السلسلة الضعيفة"1/ 480 رقم الحديث (466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت