خاصّتي من أصحابي، وناصري [1] ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث جابر -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثّانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنِّف) هنا (15/ 122) فقط، وأخرجه (البخاري) (2846) و (2847) و (9972) و (3719) و (4113) و (7261) و (مسلم) (2415) و (الترمذيّ) (3745) (أحمد) في"مسنده" (14297) و (النسائيّ) في"الكبرى" (8154) و (ابن حبّان) في"صحيحه" (6985) و (الطحاويّ) في"شرح مشكل الآثار" (3563) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّالثة) : في فوائده:
1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو بيان فضل الزُّبير -رضي الله عنه-.
2 - (ومنها) : جواز مدح الإنسان في وجهه إذا لم يُخَف عليه افتتان.
3 - (ومنها) : جواز بعث الطَّلِيعة إلى العدوِّ.
4 - (ومنها) : جواز استعمال التجسّس في الجهاد.
5 - (ومنها) : جواز سفر الرَّجل وحده، وأن النّهي عن السَّفر وحده [2] إنّما هو حيث لا تدعو الحاجة إلى ذلك.
قال في"الفتح"نقلًا عن ابن المنيّر رحمه الله: السير لمصلحة الحرب أخصّ من
(1) "النهاية"2/ 185.
(2) هو ما أخرجه البخاريّ في"صحيحه"من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"لو يعلم النَّاس ما في الوَحْدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده".