فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 2213

"ما خُيّر عمّار ..." (إِلَّا اخْتَارَ) لما جُبِل عليه من الاستقامة والسداد (الْأَرْشَدَ) أي الأصلح (مِنْهُما) أي من الأمرين، وفي رواية النَّسائيّ بلفظ"أشدّهما"بالشين المعجمة، أي أصعبهما، قال القاري: فقيل: هذا بالنظر إلى نفسه، والأول بالنظر إلى غيره، فلا تنافي بين الروايتين، وفي نسخة:"أسدّهما"بالسين المهملة، أي أصوبهما، والأظهر في الجمع بين الروايات أنه كان يختار أصلحهما وأصوبهما فيما تبيّن ترجيحه، وإلا اختار أيسرهما. انتهى [1] .

وقال في"الإنجاح": وكان السلف يحبّون أن يعملوا لأنفسهم ما كان أقرب إلى الاحتياط، ويأمرون غيرهم ما كان أسهل لهم، فإنّه -صلى الله عليه وسلم- قال:"إنّما بُعثتم ميسّرين، ولم تُبعثوا معسّرين"، انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : في درجته:

حديث عائشة رضي الله عنها هذا صحيح.

(المسألة الثّانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا (23/ 148) فقط، وأخرجه (الترمذيّ) في"المناقب" (3799) و (النَّسائيّ) في"فضائل الصّحابة" (8218) و (أحمد) في"مسنده" (24820) ، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثّالثة) : في فوائده:

1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو بيان فضل عمّار بن ياسر رضي الله عنهما.

2 - (ومنها) : مشروعيّة مدح الإنسان بما فيه من المزايا الفاضلة، والخصال

(1) "المرقاة"10/ 606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت