ابن رافع، عن أبيه، فإن كان محفوظًا، فيجوز أن يكون ليحيى بن سعيد فيه شيخان، فإن الجميع ثقات. انتهى [1] .
والحاصل أن الحديث صحيح بالطريقين، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (30/ 160) بهذا السند فقط، وأخرجه (أحمد) في"مسنده"3/ 465 و (عبد بن حُميد) في"مسنده" (425) و (ابن حبّان) في"صحيحه" (7224) و (الطبرانيّ) في"الكبير"5/ 401 حديث (3704) .
وأخرجه (البخاريّ) من حديث رفاعة بن رافع الزرقيّ (5/ 103) و (البغوي) في"شرح السنّة" (3993) و (الطبرانيّ) (4455) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّالثة) : في فوائده:
1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو بيان فضل أهل بدر -رضي الله عنهم- على سائر الصّحابة -رضي الله عنهم-.
2 - (ومنها) : أن جبريل وغيره من الملائكة قد حضروا وقعة بدر، وفي"صحيح البخاريّ"من حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال يوم بدر:"هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب"، وذكر ابن إسحاق أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- في يوم بدر خَفَقَ خَفْقَةً، ثمّ انتبه، فقال:"أَبْشِر يا أبا بكر أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده، على ثناياه الغبار"، وأخرج سعيد بن منصور من مرسل عطية بن قيس:"أنّ جبريل أتى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعد ما فرغ من بدر، على فرس حمراء، معقودة الناصية، قد تخضب الغبار بثنيته، عليه درعه، وقال: يا محمّد إن الله بعثني إليك، وأمرني أن لا أُفارقك حتّى ترضى، أفرضيت؟ قال: نعم". وأخرج يونس بن بكير في زيادات"المغازي"والبيهقي من طريق الربيع بن أنس قال: كان النَّاس يوم بدر يعرفون قَتْلَى الملائكة من قَتْلَى النَّاس
(1) "مصباح الزجاجة"ص 50.