أرطال وثلُث، والمدّ رطلان عند أهل العراق، والجمع أمداد، ومِداد بالكسر. انتهى [1] .
وقال ابن الأثير رحمه الله: ما: نصّه: وفي حديث فضل الصّحابة:"ما أدرك مُدَّ أحدهم، ولا نَصِيفه": المدّ في الأصل ربع الصاع، وإنما قدّره به؛ لأنه أقلّ ما كانوا يتصدَّقون به في العادة. ويُروى بفتح الميم، وهو الغاية. وقد تكرّر ذكرُ المدّ في الحديث: وهو رطلٌ وثُلُثٌ عند الشّافعيّ، وأهل الحجاز، وهو رطلان عند أبي حنيفة، وأهل العراق. وقيل: إن أصل المدّ مُقَدَّر بأن يَمُدّ الرَّجل يديه، فيملأَ كفّيه طعامًا. انتهى [2] .
(وَلَا نَصِيفَهُ) أي ولا نصيف المد من كلّ شيء، و"النَّصِيف"بوزن رغيف، هو النّصف، كما يقال: عُشْر وعَشِير، وثُمُن وثَمِين، وقيل:"النَّصِيف": مكيال دون المد. قاله في"الفتح" [3] .
وقال النووي في"شرح مسلم"جـ: 16 ص: 93: قال أهل اللُّغة:"النَّصِيف": النّصف، وفيه أربع لغات: نِصْف -بكسر النون- ونُصْفٌ -بضمها- ونَصْف -بفتحها- ونَصِيف بزيادة الياء، حكاهنّ القاضي عياض في"المشارق"عن الخطابي.
وقال في"القاموس":"النّصفُ": مُثَلَّثَةً: أحد شقّي الشيء، كالنَّصِيف، جمعه أَنصافٌ، انتهى.
وقال"الشارح": قوله:"مُثَلّثة"قال شيخنا: أفصحها الكسر، وأقيسها الضمّ؛ لأنه الجاري على بقيّة الأجزاء، كالربع، والخمس، والسدس، ثمّ الفتح، وقرأ زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: {فَلَهَا الْنِّصْفُ} [النِّساء: 11] بالضمّ. انتهى.
قال في"الفتح": وقد تقدّم في أول"باب فضائل الصّحابة"تقرير أفضلية الصّحابة عمن بعدهم، وهذا الحديث دالّ لما وقع الاختيار له ممّا تقدّم من الاختلاف.
(1) "المصباح المنير"2/ 566.
(2) "النهاية"4/ 308. و"لسان العرب"3/ 400.
(3) "الفتح"7/ 44.