فهرس الكتاب
قال يحيى بن بكير وغيره: مات سنة ست وثمانين. وقال البخاريّ عن أبي نعيم: مات سنة (87) . وقال الذهلي عن أبي نعيم: مات سنة سبع أو ثمان وثمانين. قال عمرو ابن علي: وهو آخر من مات بالكوفة من الصّحابة، وهو أخو زيد بن أبي أوفي، لكن منع ذلك أبو أحمد العسكري وغيره، وفي"كتاب الجهاد"من البخاريّ ما يدلُّ على أنه شهد الخندق [1] .
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (17) حديثًا.
وشيخ المصنّف سبق قريبًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَن) عبد الله (ابْنِ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالد الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله عنهما، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-"الخوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ) مبتدأ وخبره، والمعنى: هم كلاب أهلها، ويحتمل أن يكونَ أنهم على صورة كلاب فيها [2] ."
والحديث ساقه الإمام أحمد رحمه الله وغيره مطوّلًا، ولفظ أحمد:
18600 - حَدَّثَنَا أبو النضر، حَدَّثَنَا الحَشْرج بن نُبَاتة العبسي كوفي، حدثني سعيد ابن جُمْهان، قال: لقيت عبد الله بن أبي أوفى، وهو محجوب البصر، فسلمت عليه، قال لي: من أنت؟ فقلت: أنا سعيد بن جُمْهان، قال: فما فَعَل والدك؟ قال: قلت: قتلته الأزارقة [3] قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة، حَدَّثَنَا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنهم كلاب النّار، قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟ قال: بلى الخوارج كلها، قال: قلت: فإن السلطان يَظْلِم الناسَ، ويفعل بهم، قال: فتناول يدي فغَمَزَها بيده غَمْزة شديدة، ثمّ قال: ويحك يا ابن جُمْهان عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يَسمَع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قَبِل منك وإلا فدعه،
(1) "تهذيب التهذيب"2/ 304 - 305.
(2) راجع"المرقاة"7/ 120.
(3) هم أتباع نافع بن الأزرق الخارجيّ المشهور.