فهرس الكتاب
و 20) و (ابن حبان) في"صحيحه" (266) و (الآجريّ) في"الشريعة" (304) و (ابن منده) في"الإيمان" (775 و 776 و 777 و 779) و (البيهقيّ) في"الأسماء والصفات" (80) و (البغويّ) في"شرح السنّة" (91) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو بيان ما أنكرته الجهميّة من الصفات، وهو الوجه، والبصر، ورفع القسط، وخفضه، فكلها صفات ثابتة لله -سبحانه وتعالى- على ما يليق بجلاله.
2 - (ومنها) : بيان استحالة النوم على الله - سبحانه وتعالى-؛ لكونه من النقائص.
3 - (ومنها) : أن الله تعالى يُعزّ من يشاء ويهدي من يشاء من عباده، كما قال - عز وجل: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران: 26] الآية.
4 - (ومنها) : أن الأعمال ترفع إليه كل يوم وكلّ ليلة، وهذا معنى قوله - عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .
5 - (ومنها) : إثبات الحجاب له -سبحانه وتعالى- بينه وبين خلقه، ولولاه لاحترقوا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجه رحمه الله في أول الكتاب قال:
196 - (حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيع، حدثنا المسْعُودِيُ، عَنْ عَمرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدة، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - سبحانه وتعالى-:"إِنَّ الله لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرفَعُهُ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدرَكَهُ بَصَرُهِ"، ثُمَّ قَرَأَ أبو عُبَيْدة {أَنْ بُورِكَ مَنْ في النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: 8] ) .
رجال هذا الإسناد ستة أيضًا، وكلهم تقدّموا في السند السابق، سوى وكيع بن الجرّاح، فتقدّم قبل أربعة أحاديث، وسوى المسعوديّ، وهو: