فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 2213

الرحمن: فذاك الذي أقعدني هذا المقعد"، وكذا أخرجه الترمذيّ من رواية أبي داود الطيالسي، عن شعبة، وقال فيه:"مقعدي هذا"، قال: وعَلَّم أبو عبد الرحمن القرآن في زمن عثمان، حتى بلغ الحجاج، وعند أبي عوانة، من طريق بِشْر بن أبي عمرو، وأبي غياث، وأبي الوليد ثلاثتهم عن شعبة، بلفظ:"قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا"، وكان يُعَلِّم القرآن، والإشارة بذلك إلى الحديث، كما قررته، وإسناده إِليه إسناد مجازي."

ويحتمل أن تكون الإشارة به إلى عثمان -رضي الله عنه-، وقد وقع في رواية أبي عوانة أيضًا عن يوسف بن مسلم، عن حجاج بن محمد، بلفظ:"قال أبو عبد الرحمن: وهو الذي أجلسني هذا المجلس"، وهو محتمل أيضًا، انتهى [1] ، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسانل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : في درجته:

حديث عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- هذا أخرجه البخاريّ.

(المسألة الثانية) :في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا (38/ 211) بهذا الإسناد، وأعاده بعده (38/ 212) بالسند التالي، وأخرجه (عبد الرزاق) في"مصنّفه" (5995) و (أحمد) في"مسنده" (1/ 57 و 58 و 69) و (الدارميّ) في"سننه" (3341) و (البخاريّ) 6/ 236 و (أبو داود) (1452) و (الترمذيّ) (2907) و (النسائيّ) في"فضائل القرآن""من""الكبرى" (61 و 62 و 63) و (ابن حبان) في"صحيحه" (118) ، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف، وهو واضح.

(1) "فتح"8/ 694.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت