فهرس الكتاب
6 - (عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّه) بن مسعود الْهُذليّ الكوفيّ، ثقة، وقد سمع من أبيه شيئًا يسيرًا، من صغار [2] 4/ 30.
7 - (أبوهُ) عبد الله بن مسعود الصحابيّ الشهير -رضي الله عنه- 2/ 19.
وقوله:"سمع منا حديثًا"أي سمع بلا واسطة، أو بواسطة، وهو معنى قوله:"سمع مقالتي"، ولا يتقيّد بالسماع من فيه -صلى الله عليه وسلم-، وعلى هذا العلماء، قاله السنديّ [1] .
ووقع في رواية:"سمع منا شيئًا"، فقال الطيبيّ: يعم الأقوال، والأفعال الصادرة من النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم-، يدلّ عليه صيغة الجمع في"مِنّا".
وتُعُقّب قوله:"يعم الأقوال والأفعال"بأنه غفلة عن كونه معمولا لـ"سمع"الذي لا يكون إلا في القول.
وأجاب القاري بأنه لما قيل بعموم"منّا"وقد يسمع من الصحابي أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل كذا صحّ أن يتعلّق السمع بالفعل بهذا المعنى، وهو وجيه [2] .
وقوله: أحفظ من"سامع"، أي أفطن، وأفهم، أو أكثر مراعاةً لمعناه، وعملًا بمقتضاه، وليس المراد الحفظ اللسانيّ. وتمام شرح الحديث، وفوائده تقدمت قريبا.
قال الجامع -عفا الله عنه-: هذا الإسناد ذكروا له علّتين:
[إحداهما] : الكلام في سماك بن حرب، كما سبق قريبًا.
[وثانيهما] : عبد الرحمن لم يسمع من أبيه إلا يسيرًا، وهذا ليس منه، ففيه انقطاع.
[وأجيب] : بأن الحديث له طرق، فقد أخرجه أبو نعيم في"تاريخ أصبهان"2/ 90 من طريق محمد بن طلحة بن مصرّف الياميّ، عن زبيد الياميّ، عن مرّة بن شَراحيل، عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الشيخين.
وأخرجه ابن عبد البرّ في"جامع بيان العلم"1/ 181 رقم (190) من طريق
(1) "شرح السنديّ"1/ 153.
(2) راجع"المرقاة"1/ 487 - 488.