فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 2213

دُريك، وإن كان ثقة، إلا أنه لم يُدرك ابن عمر رضي الله عنهما، فهو منقطع، كما تقدّم في ترجمته، وكذلك صرّح الحافظ المزيّ في"تحفة الأشراف"5/ 342 والمنذريّ في"الترغيب والترهيب"1/ 69، وحسّنه الترمذيّ، وفي تحسنه نظر؛ لما ذُكر، وكتب الحافظ في"النكت الظراف"5/ 342 على قول الحافظ المزّيّ:"خالد بن دُريك لم يدرك ابن عمر": ما، نصّه: قلت: حكم ابن القطّان بصحّته، فكأنه عنده متّصلٌ، أو اكتفى بالمعاصرة. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: يمكن الجواب عن تحسين الترمذيّ، وتصحيح القطّان بأنه للشواهد، لا لخصوص هذا السند، فإن أحاديث الباب تشهد له، فلا يُستبعد في تحسينه، أو تصحيحه، فليُتأمّل. والله تعالى أعلم.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا (45/ 258) بهذا الإسناد، وأخرجه (الترمذيّ) (2655) و (النسائيّ) في"الكبرى"3/ 457 رقم (5910) و (الأصبهانيّ) في"الترغيب" (377/ 1) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه رحمه الله في أول الكتاب قال:

259 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ، عَنْ ابْنِ سِيرينَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُوُل:"لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ في النَّارِ") .

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ بنِ عَنْبَسَةَ الْعَبَّادَانِيُّ) ، أبو صالح، نزيل بغداد، صدوق [11] .

روى عن بشير بن ميمون، أبي صيفي، وسعيد بن عامر الضبعي، والفضل بن العباس، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت