فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2213

جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ) لم يعرف اسمه، كما قاله في"الفتح" (فَخَذَفَ) بالخاء، والذال المعجمتين -يقال: خذفت الحصاة ونحوها خَذْفًا، من باب ضرب: إذا رميتها بطرفي الإبهام والسبّابة. قاله في"المصباح". وقال في"الفتح": ما حاصله: الخذف بخاء معجمة، وآخره فاء: أن يرمي بحصاة، أو نواة بين سبّابتيه، أو بين الإبهام والسبّابة، أو على ظاهر الوسطى، وباطن الإبهام. وقال ابن فارس: خذفت الحصاةَ: رميتها بين إصبعيك. وقيل: في حصى الخذف أن يجعل الحصاة بين السبّابة من اليمنى والإبهام من اليسرى، ثم يقذفها بالسبّابة من اليمين. وقال ابن سِيدَهْ: خذف بالشيء يخذِفُ فارسيّ، وخصّ بعضهم به الحصى، قال: والمِخْذَفة: التي يوضع فيها الحجر، ويُرمَى بها الطير، ويُطلق على المِقْلاع أيضًا. قاله في"الصحاح" [1] .

(فَنَهَاهُ) أي نهى عبد الله -رضي الله عنه- ابنَ أخيه عن الخذف (وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْهَا) أنّث الضمير بتأويله بالخذفة: أي نهى عن هذه الخذفة، وفي رواية لمسلم:"فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الخذف"، وفي رواية للشيخين:"فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الخذف"، أو"كان يكره الخذف" (وقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- (إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا) أي لا تقتله، يقال: صاد الصيد يصيده ويصاده: إذا أخذه. أفاده في"اللسان". وفي"المصباح": صاد الرجل الطيرَ وغيره يَصيده صَيْدًا، فالطير مَصِيد، والرجل صائدٌ، وصَيّادٌ. قال ابن الأعرابيّ: يقال: صاد يَصَادُ، وبات يباتُ، وعاف يَعاف، وخالَ الغيثَ يخاله لغة في يفعِلُ بالكسر في الكلّ. وسُمّي ما يُصادُ صَيدًا، إما بمعنى مفعول، وإما تسميةً بالمصدر، والجمع صُيُود. انتهى [2] .

وقال في"الفتح"قال المهلّب: أباح الله الصيد على صفة، فقال: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94] ، وليس الرمي بالبندقة ونحوها من ذلك، وإنما هو وَقِيذٌ،

(1) راجع"الفتح"11/ 30.

(2) "المصباح المنير"2/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت