فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 2213

من أراد قيادته.

والمعنى: أن من شأن المؤمن تركَ التكبّر، ولزومَ التواضع، فلا يَأْنَف عن قبول الحقّ، من أي شخص كان، بل يخضع له، ويستجيب، ويقول: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285] . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : في درجته:

حديث العرباض بن سارية -رضي الله عنه- هذا صحيح.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا (6/ 43 و44) و (أبو داود) رقم (4607) و (الترمذيّ) (2676) و (أحمد) في"مسنده" (4/ 126 - 127) و (الدارميّ) في"سننه" (96) و (ابن حبّان) في"صحيحه" (5) و (الطحاويّ) في"مشكل الآثار" (1185 و1186) و (الطبرانيّ) في"المعجم الكبير" (18/ 245 رقم 617) و (الحاكم) في"المستدرك" (1/ 95) و (البيهقيّ) في"الكبرى" (6/ 541) و (البغويّ) في"شرح السنة"رقم (102) ، والله تعالى أعلم.

[تنبيه] : قوله:"فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قِيد انقاد"قد تقدّم أنه قد أنكر طائفة من الحفّاظ هذه الزيادة في آخر الحديث، وقالوا: هي مُدرجة فيه، وليست منه، قاله أحمد بن صالح المصريّ وغيره، وقد أخرجه الحاكم في"المستدرك"1/ 96 وقال في آخره: وكان أَسَدُ بن وَدَاعة يزيد في هذا الحديث:"فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قِيد انقاد". انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت