الشرع، يحتاج إلى اكتساب، وعلم، ونية، فهو من الإيمان لهذا، ولكونه باعثا على فعل الطاعة، وحاجزا عن فعل العصية، ولا يقال: رُبَّ حياء يمنع عن قول الحق، أو فعل الخير؛ لأن ذاك ليس شرعيا.
[فإن قيل] : لِمَ أفرده بالذكر هنا؟.
[أجيب] : بأنه كالداعي إلى باقي الشعب، إذ الْحَيِيُّ يخاف فضيحة الدنيا والآخرة، فيأتمر، وينزجر. ذكره في"الفتح" [1] . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا بهذا السند، والسند الذي يليه، و (البخاريّ) من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، و (مسلم) (1/ 46) و (النسائيّ) (8/ 110) و (ابن منده) في"الإيمان" (144) و (ابن حبّان) في"صحيحه" (167) و (190) .
وأخرجه (مسلم) (1/ 46) بسند المصنّف، و (ابن حبّان) (166) و (ابن منده) في"الإيمان" (147) و (البغويّ) في"شرح السنّة" (17) والآجرّيّ في"الشريعة" (110) .
وأخرجه (أحمد) 2/ 445 و (البخاريّ) في"الأدب المفرد" (598) و (الترمذيّ) (2614) و (النسائيّ) 8/ 110 و (ابن حبّان) (191) من طريق الثوريّ، عن سهيل بسند المصنّف.
(1) راجع"الفتح"1/ 68.