العاقل أن يستعين بها على معصيته.
وقد قال بعض السلف: خَفِ اللَّهَ على قَدْرِ قُدْرَته عليك، واستحي منه على قَدْر قُرْبه منك. قاله في"الفتح" [1] ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا بهذا الإسناد فقط، و (البخاريّ) (1/ 12 و 8/ 35) و (مسلم) في"الإيمان" (1/ 46) و (مالك) في"الموطإ" (565) و (أحمد) 2/ 9 و 2/ 56 و 2/ 147 و (البخاريّ) في"الأدب المفرد" (602) و (أبو داود) (4795) و (الترمذيّ) (2615) و (النسائيّ) 8/ 121 و (عبد الرزاق) في"مصنّفه" (20146) و (ابن منده) في"الإيمان" (174) و (عبد بن حميد) في"مسنده" (725) و (ابن حبّان) في"صحيحه" (610) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان كون الحياء شعبة من شعب الإيمان.
2 - (ومنها) : أن فيه بيان عظم شأن الحياء، وأنه من أعلى الصفات الحميدة التي يتحلّى بها المؤمن، وقد ورد في مدحه أحاديث كثيرة، منها هذا الحديث، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الماضي:"والحياء شعبة من الإيمان"، وحديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، أنه قال:"الحياء لا يأتي إلا بخير"، وفي رواية عنه:"الحياء"
(1) راجع"الفتح"105 - 106.