وقال في"القاموس": "الحَزَوّرُ كعَمَلَّسٍ: هو الغلام القويّ، والرجل القويّ، والضعيف، ضدّ. قاله في"القاموس" [1] ."
(فَتَعَلَّمْنَا الْإِيَمانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ) أي تلاوته، ومعناه (ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ، فَازْدَدْنَا بِه) أي بسبب القرن (إِيمَانًا) وهذا معنى قوله عز وجل: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : في درجته:
حديث جندب بن عبد الله -رضي الله عنه- هذا صحيحٌ، قال البوصيريّ: هذا إسناد صحيحٌ، رجاله ثقات، رواه البيهقيّ في"سننه"من طريق الحسين بن حُريث، عن وكيع به. انتهى. وهو من أفراد المصنّف أخرجه هنا (9/ 61) بهذا الإسناد فقط. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية) : في فوائده:
1 - (منها) : ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان أن الإيمان يزيد وينقص، كما أسلفت تقريره في أول"باب الإيمان".
2 - (ومنها) : أنه يُستفاد منه أن تعلّم علم العقائد قبل تعلّم الفقه والقرآن.
3 - (ومنها) : أن القرآن يزيد الإيمان، ويتنوّر به القلب، وينشرح به الصدر، قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57] ، وقال سبحانه وتعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الآية [الزمر: 23] ، وقال سبحانه وتعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82] . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1) راجع"القاموس"ص 338.