مثلُ مُعْطٍ ومعطيةٍ، ومُعطيٌّ. انتهى [1] .
وقال الفيّوميّ رحمه الله: أرجأته بالهمز: أخّرته، والمرجئة اسم فاعل من هذا؛ لأنهم لا يَحكُمون على أحد بشيء في الدنيا، بل يؤخّرون الحكم إلى يوم القيامة، وتُخَفَّفُ، فتُقبل الهمزة ياء مع الضمير المتّصل، فيقال: أرجيته، وقرىء بالوجهين في السبعة. انتهى [2] .
وقال السيّد محمد مرتضى في"شرح القاموس": والمرجئة طائفة من المسلمين يقولون: الإيمان قول بلا عمل، كأنهم قدّموا القول، وأرجؤوا العمل: أي أخّروه؛ لأنهم يرون أنهم لو لم يُصلّوا، ولم يصوموا لنجّاهم إيمانهم. انتهى [3] .
وقيل: المرجئة هم الجبريّة القائلون بأن إضافة الفعل إلى العبد كإضافته إلى الجمادات، سُمّوا بذلك لأنهم يؤخّرون أمر الله ونهيه عن الاعتداد بهما، ويرتكبون الكبائر. وقيل: هم الذين يقولون: الإيمان قول وتصديق بلا عمل، فيؤخّرون العمل عن القول والتصديق.
وقال الشهرستانيّ: الإرجاء على معنيين:
[أحدهما] : التأخير، {قَالُوا أَرْجِهْ} : أي أمهله وأخّره.
[والثاني] : إعطاء الرجاء، أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح؛ لأنهم كانوا يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد. وأما بالمعنى الثاني فظاهر؛ فإنهم كانوا يقولون: لا تضرّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. وقيل: الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى القيامة، فلا يُقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة، أو من أهل النار، قال: والرجئة أصنافٌ أربعة: مرجئة الخوارج، ومرجئة القدريّة، والمرجئة الخالصة، ثم ذكر مقالات المرجئة الخالصة، من شاء الوقوف
(1) "النهاية في غريب الحديث"2/ 206.
(2) "المصباح المنير"1/ 221 - 222.
(3) "تاج العروس"1/ 69.