فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2213

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: كلام شيخ الإسلام هذا تحقيق نفيس، وبحث أنيس، فتمسّك به، فإنك لا تجده مجموعًا محقّقا عند غيره، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتَّصل إلى الإمام ابن ماجه رحمه الله في أول الكتاب قال:

63 - (حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنَا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَجَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ شَعَرِ الرَّأْسِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ:"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ"، فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا مِنْهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيَمانُ؟ قَالَ:"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَكُتُبِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْقَدَرِ خَير وَشَرِّهِ"، قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا مِنْهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ:"أَنْ تَعْبُدَ اللَّه كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا ترَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ"، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ:"مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ"، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ:"أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا"، قَالَ وَكِيعٌ -يَعْني تَلِدُ الْعَجَمُ الْعَرَبَ- وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ، الْعُرَاةَ، الْعَالَةَ، رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ في الْبِنَاءِ"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ:"أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟"، قُلْتُ: اللَّه وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ") ."

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ) الطنافسيّ المذكور في السند الماضي.

2 - (وَكِيعٌ) بن الجرّاح المذكور في السند الماضي أيضًا.

3 - (كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ) التميميّ، أبو الحسن البصريّ، ثقة [5] .

رَوَى عن أبي الطفيل، وعبد الله بن بريدة، وعبد الله بن شقيق، وأبي السَّلِيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت