فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2213

بعض"، ففيه هذه الأجوبة، ونظيره قوله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: 85] بعد قوله: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ} [البقرة: 85] ، فدل على أن بعض الأعمال يُطلَق عليه الكفر تغليظًا."

وأما قوله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه مسلم:"لَعْنُ المسلم كقتله"، فلا يخالف هذا الحديث؛ لأن المشبه به فوق المشبه، والقدر الذي اشتركا فيه بلوغ الغاية في التأثير، هذا في الْعِرْض، وهذا في النفس. قاله في"الفتح" [1] ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : في درجته:

حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا بهذا الإسناد فقط، و (البخاريّ) (1/ 19) و (8/ 18) و (9/ 63) و (مسلم) (1/ 57 و 58) و (الترمذيّ) (1983 و 2634 و 2635) و (النسائيّ) (7/ 122) و (الطيالسيّ) في"مسنده" (248 و 258 و 306) و (الحميديّ) في"مسنده" (104) و (أحمد) في"مسنده" (1/ 385 و 411 و 417 و 433 و 446 و 454 و 460) و (أبو يعلى) في"مسنده" (4988 و 4991) و (ابن حبّان) في"صحيحه" (5939) و (ابن منده) (653 و 654 و 655 و 656) و (أبو عوانة) في"مسنده" (1/ 24) و (البيهقيّ) في"الكبرى" (8/ 20) و (الخطيب البغدادي) في"تاريخه" (13/ 185) ، والله تعالى أعلم.

(1) راجع"الفتح"1/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت