فهرس الكتاب
قد يسأل مستفسر: ما دامت الديون مقدمة على الوصية، فلم ورد ذكر الوصية قبل الدين في القرآن الكريم في سورة النساء أربع مرات؟
{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} النساء: 11 {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:12]
{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12]
{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء: 12]
والتقديم والتأخير في القرآن من وجوه إعجازه، وهو قائم على منطق وهدف وحكمة، ولعل من حكم تقديم الوصية على الدين هنا:
1 -أن الوصية شيء يأخذ أو يعطى بغير عوض، وأما الدين فهو بعوض وتنفيذ الورثة للوصية ودفع المال إلى الموصي له وهو ليس منهم شاقٌ عليه، وهو مظنة التفريط أو الإهمال، أما ظلم الموصى له ينقص شيء من حقه؛ فقدمت الوصية ليحصر الورثة على تنفيذها كما وردت دون حيف أو مماطلة.