الصفحة 65 من 116

أحسن الله بنا ... أنَّ الخطايا لا تفوح

فإذا المستور منا ... بين برديه فضوح

كم سمعنا بعظيمٍ ... طويت عنه الكشوح

صاح فيه بنذير ... صائح الدهر الصدوح

سيصير المرء يومًا ... جسدًا ما فيه روح

بين عيني كلّ حيٍّ ... علمُ الموت يلوح

كلنا في غفلة ... والموت يغدو ويروح

نح على نفسك يا ... مسكين إن كنت تنوح

لتموتن ولو ... عمرت ما عمر نوح

وأما جانب الشر فهو أن يؤدي الخوف من الموت إلى خداع النفس، وإنكار الآخرة والحساب، فيظنّ أن الموت فناءٌ لا حياة، ولا بقاء، ولا نشور، ولا حساب بعده؛ ولذا فقد أكدَّ الله تعالى في قرآنه الكريم على يوم الدِّين، ووجوب الإيمان به، والاستعداد له، وهدّد من يكفر به: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الإسراء: 9 - 10] أي: يبشر المؤمنين الصالحين بنعيمٍ مقيم، وينذر الكافرين بالآخرة بعذاب أليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت