الصفحة 12 من 86

كان الخطاطون في العصر الأموي يكتبون في سجلاّت الدولة بخط (الثلثين) الذي أطلقوا عليه لكثرة ما كتبوا به السجلاّت اسم خط (السجلاّت) (أما خلفاء بني أمية فكانوا يكتبون بخط الطومار وبالخط الشامي) ( ) .

وقد نشط عدد من الخطاطين في هذا العصر، لعبوا دورًا هامًا في النهوض بالخط كحركة فنية فتية يأتي في مقدمتهم:

1-... خالد بن أبي الهيّاج. وقد كتب عددًا من المصاحف.

2-... مالك بن دينار. الذي غلب عليه الزهد والورع فذكروه في عداد الفقهاء والمحدثين وتوفي سنة 131هـ (753م) .

3-... الرشيد البصري.

4-... مهدي الكوفي.

ثم اشتهر خطاطون آخرون لا يقلّون عن سابقيهم شهرة وعددًا انتشروا في الأمصار البعيدة عن مركز الخلافة منهم:

1-...(شراشير المصري.

2-... أبو محمد الأصفهاني.

3-... أبو الفرج.

4-... ابن أبي فاطمة.

5-... ابن الحضرمي.

6-... ابن حسن المليح) ( ) .

لقد كان لخلفاء بني أمية الدور الأكبر في نهضة الخط العربي، ودفعه إلى الأمام لمجاراة النهضة الشاملة للدولة الإسلامية التي أرسوا أسسها، ليبني اللاّحقون لهم على أُسس المتينة.

5-الخط العربي

في العصر العباسي

ما كاد الخطاطون يتربعون على عرش الخط في دمشق حتى زلزل العباسيون عرش الخلافة الأموية فيها، فاتجهت أنظار الخطاطين والفنانين إلى بغداد عاصمة الدولة العباسية، ومدينة الخلفاء العظام المنصور والرشيد والمأمون، وطبيعي أن يرحل إليها الخطاطون كما رحل إليها الأدباء والعلماء، ليكونوا أقرب إلى الخليفة والدولة وينالوا أجر إبداعهم من الخلفاء والأمراء والموسرين وغيرهم.

وإذا كان العصر الأموي عصر تأسيس وبناء، فإن العصر العباسي عصر ازدهار ورخاء وبذخ، وفي مثل هذا العصر لابد أن يزدهر كل فن، وينبغ كل من يمتلك أدنى ملكة فنيّة أو علمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت