فهرس الكتاب
وعن لقمان - يعني ابن عامر - قال: كان أبو الدرداء - رضي الله عنه - يقول فيقول لي: يا عُويمرُ! فأقول: لبيك ربِّ، فيقول: ما عملت فيما علمتَ"."
رواه البيهقي في"شعب الإيمان"والدارمي وابن بعد البر وابن المبارك في"الزهد"،وقال الألباني:"صحيح لغيره موقوف"الترغيب (129) .
عن ثابت البناني عن مطرف بن الشخير أنه كان يقول:
"يا إخوتي إجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما نرجو من رحمة الله وعفوه كانت لنا درجات في الجنة، وإن يكن الأمر شديداً كما نخاف ونحاذر لم نقل ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل، نقول قد عملنا فلم ينفعنا". اهـ. اقتضاء العلم العمل (ص95) ط المكتب الإسلامي.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فإن العلم يجب بذله، فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة، وهو يزكو على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل، ولهذا يشبه بالمصباح وكذلك من له عند غيره حق من عين أو دين كالأمانات مثل الوديعة والمضاربة لصاحبها أن يسألها ممن هي عنده وكذلك مال الفيء وغيره من الأموال المشتركة التي يتولى قسمتها ولي الأمر للرجل أن يطلب حقه منه كما يطلب حقه من الوقف والميراث والوصية لأن المستولى يجب عليه أداء الحق إلى مستحقه، ومن هذا الباب سؤال النفقة لمن تجب عليه وسؤال المسافر الضيافة لمن تجب عليه كما استطعم موسى والخضر أهل القرية وكذلك الغريم له أن يطلب دينه ممن هو عليه وكل واحد من المتعاقدين له أن يسأل الآخر أداء حقه إليه ... مجموع الفتاوى (1/ 185) .