فهرس الكتاب
والحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وأورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر"."
موارد الضمآن (80) ، صحيح الجامع برقم (6297) .
رحلة مالك ابن الحويرث ومن معه
رضي الله عنهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال:"أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيما رفيقا فلما رأى شوقنا إلى أهالينا، قال: ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم". رواه البخاري برقم (602) ، ومسلم برقم (674) .
قال الحافظ في الفتح: قوله:"ونحن شببة"بفتح المعجمة والموحدتين، جمع شاب زاد في الأدب من طريق بن علية عن أيوب، شببة ... متقاربون، والمراد تقاربهم في السن، لأن ذلك كان في حال قدومهم قوله نحوا من عشرين في رواية بن علية المذكورة الجزم به ولفظه: فأقمنا عنده عشرين ليلة والمراد بأيامها.
وقوله:"رحيما، فقال لو رجعتم"، في رواية بن علية وعبد الوهاب رحيما رقيقا، فظن أنا اشتقنا إلى أهلنا وسألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه، فقال:"ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم"، ويمكن الجمع بينهما بأن يكون عرض ذلك عليهم على طريق الإيناس بقوله لو رجعتم إذ لو بدأهم بالأمر بالرجوع لأمكن أن يكون فيه تنفير، فيحتمل أن يكونوا أجابوه بنعم فأمرهم حينئذ بقوله ارجعوا، واقتصار الصحابي على ذكر سبب الأمر برجوعهم بأنه الشوق إلى أهليهم دون قصد التعليم هو لما قام عنده من القرينة الدالة على ذلك، ويمكن أن يكون عرف ذلك بتصريح القول منه - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان سبب تعليمهم قومهم أشرف في حقهم لكنه أخبر بالواقع ولم يتزين بما ليس