الصفحة 84 من 225

"إن الرجل"، وفي رواية"إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة"أي مثل درجة أي منزلة القائم بالليل أي المتهجد فيه

"الظامئ الهواجر"أي العطشان في شدة الحر بسبب الصوم لأنهما يجاهدان أنفسهما في مخالفة حظهما من الطعام والشراب والنكاح والنوم وصيام يمنع من ذلك والنفس أمارة بالسوء تدعو إلى ذلك لأن الطعام يتقوى وبالنوم ينمو، فالصائم والقائم مجاهدان بذلك ومن جمعهما فكأنه يجاهد نفساً واحدة ومن حسن خلقه يجاهد نفسه في تحمل أثقال مساوئ أخلاق الناس لأن الحسن الخلق لا يحمل غير، خلقه وأثقاله ويتحمل أثقال غيره وخلقه وهو جهاد كبير فأدرك ما أدركه القائم الصائم فاستويا في الدرجة. اهـ. فيض القدير.

وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم فقال:"البر حُسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس".

رواه الإمام مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2553) .

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قوله:"حاك في صدرك": أي تحرك وتردد ولم ينشرح له الصدر، وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنباً. شرح مسلم (16/ 111) .

وعن أبي قلابة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً وألطفهم بأهله". رواه الترمذي وقال:"حديث حسن"، والحاكم وقال:"صحيح على شرطهما"، الصحيحة (168) ، المشكاة (3263)

وعن أسامة بن شريك - رضي الله عنه - قال: كنا جلوساً عند النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم، إذ جاء أُناس فقالوا: من أحبُّ عباد الله إلى الله؟ قال:"أحسنهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت